الشيخ محمد تقي الفقيه

166

قواعد الفقيه

الأقوى ، تكون قسمة التراضي معاملة قائمة بنفسها ، وتكون لازمة بعد الرضا والقبض والتصرف ، ولا يخفى أن هذا ليس واضحا تدوينا في الرسائل العملية المتداولة ، واللّه المسدد . 46 - قاعدة الجب الكلام في قاعدة الجب في ثلاثة مواضع . الموضع الأول : في مستندها . وهو النبوي المرسل في كتب الاستدلال ، أعني قوله ( ص ) : ( الإسلام يجب ما قبله ) . ورواه في مجمع البحرين هكذا ( الاسلام يجب ما قبله ، والتوبة تجب ما قبلها من الكفر والمعاصي والذنوب ) . ونسب الأستاذ مد ظله هذا المتن في المستمسك ج 5 ص 31 للمجمع وغيره ، ثم قال ما لفظه : وفي أواخر شرح النهج لابن أبي الحديد ، عن أبي الفرج ذكر قصة إسلام المغيرة ، وأنه وفد مع جماعة من بني مالك على المقوقس ملك مصر ، فلما رجعوا قتلهم المغيرة في الطريق ، وفر إلى المدينة مسلما . وعرض خمس أمواله على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فلم يقبله ، وقال : لا خير في غدر . فخاف المغيرة على نفسه من النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وصار يحتمل ما قرب وما بعد . . فقال له صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ( الإسلام يجب ما قبله ) . وفي تفسير القمي في تفسير قوله تعالى : وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ . . الآية ، إن أم سلمة شفعت لأخيها عند النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في قبول إسلامه ، وقالت له : ألم تقل أن الاسلام يجب ما قبله ؟ قال ( ص ) نعم وقبل إسلامه . وفي السيرة الحلبية : أن عثمان شفع في أخيه ابن أبي سرح ، قال صلى اللّه عليه وآله وسلم : أما بايعته وآمنته . . قال بلى ، ولكن يذكر ما جرى منه معك من القبيح ويستحي . قال صلى اللّه عليه وآله وسلم : الإسلام يجب ما قبله .